عبد الجواد الكليدار آل طعمة

40

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

الحسين الأصغر بن السجّاد عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام . وروى صاحب كتاب « عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب . ص 296 » : يقال أن أبا الحسين يحيى النسّابة هو أوّل من جمع كتابا في نسب آل أبي طالب ، وكان حفيده أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن محمّد الأكبر بن يحيى النّسابة المذكور وقد روى عنه شيخ الشرف النّسابة . كان النّسابة يجمعون جرائد النسب من مختلف الأقطار والأمصار وبعد التحقيق والتدقيق يدونونها في كتب المبسوط والمشجّرات مختصرة ومطوّلة ، وينظرون في دعاوي النسب لأنّ هذا النسب النقيّ الطاهر كان قد أصبح مطمعا لكلّ طامع وملجأ لكلّ طامح فطغت عليه موجة عارمة جديدة من الأدعياء والدخلاء ومن منتحلي النسب ، وكان القول الفصل والحكم القاطع في ذلك لمشايخ هذا العلم من أمثال من تقدّم ذكرهم فمن حكموا له نال هذا الشرف ، ومن ردّوا دعواه بقي خارج النسب . وكان أهل هذا الفنّ يلاقون متاعب كثيرة ومصاعب جمّة من حيث النقض والإبرام في مثل هذه القضايا التي كان لها أحيانا صبغة سياسيّة لا حقيقيّة ولا يسع المجال لبسطها . نقابة الطالبيّين والنقباء كان لهذا النسب الطاهر في الدول والحكومات الإسلاميّة امتيازاته الخاصة . فكان في كل بلد من البلاد نقابة للطالبيّين يشرف عليها نقيب كان مرجع الحلّ والعقد في شؤون العلويّين وأمورهم ، وفوق هؤلاء النقباء كان في أمّهات المدن وكبريات العواصم النقيب الأكبر وكان يدعى نقيب النقباء كان له النفوذ التامّ والسلطة الكاملة يصدر النقباء من قبله ويشرف على أعمالهم ووظائفهم . وكان النقباء يختارون على الأكثر من بين النسّابين من وجوه العلويّين كما يستدلّ ذلك من التاريخ ومن واقع الحال لما بين وجائبهما من صلة وثيقة ورابطة متينة . ونذكر الآن البعض من النقباء على سبيل المثال لا على سبيل الحصر تاركين الاستقصاء فيه للمتتبعين من القراء أنفسهم لأنّه موضوع مهمّ للغاية . فمن النقباء المتقدمين النقيب الجليل الشريف شهاب الدين احمد الملقّب حليتا ابن